وفيه قول رابع: روينا عن ابن عباس أنه كان يرى الاستثناء بعد حين.
وقد روينا عن مجاهد أنه قال: أن قال بعد سنين: إن شاء الله، فقد استثنى.
وروينا عن سعيد بن جبير أنه قال: إن قال إن شاء الله، بعد أربعة أشهر، فقد استثنى.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
(ح 1397) لأنه - صلى الله عليه وسلم -، لما قال:"من حلف، فقال: إن شاء الله".
كلامًا متصلًا مستمسكًا بعضه ببعض، ولم يجعل بينه فصلًا: دل على أن اليمين إذا انقضت، وصار بينها وبين الاستثناء فصلًا [1] ، أن ذلك لا ينفع.
ولو جاز ما قاله من خالف هذا القول، ما وجبت كفارة على حالف أبدًا، لأنه يستثني إذا ذكرها فتسقط الكفارة عنه.
قال أبو بكر:
م 4400 - واختلفوا في الاستثناء في الطلاق والعتق.
فقالت طائفة: ذلك جائز، روينا هذا القول عن طاووس،
(1) "فصلًا"ساقط من الدار.