م 1626 - واختلفوا في المكي يلبّي بالحج، ثم يحصر بمكة، فكان الشافعي، وأبو ثور يقولان: حكمه كحكم الغريب يطوف ويسعى ويحل.
وقال مالك إذا بقي محصورًا حتى يفرغ الناس من حجهم يخرج إلى الحل فيلبّي من الحل ويفعل ما يفعل المعتمر ويحل، وعليه الحج من قابل والهدي مع الحج قابلًا، وقال: في الغريب يقدم فيحصر بها مثل هذا.
وقال الأوزاعي: إذا حُبس بمكة بمرض، طاف وسعى وحل بعمرة، وعليه الحج من قابل.
وقال أحمد: يحل بعمرة يجدد الطواف.
وقال الزهري: في إحصار من أحصر من أهل مكة لا بدّ له من أن يقف بعرفة وأن يعيش يعشًا.
وقال ابن الحسن: لا يكون محصرًا بمكة.
وقال عطاء: في المكي يحصر حتى يفرغ الناس من حجهم، تصير عمرة حين فاته الحج، فإذا طاف حل ويذبح لما سمي من الحج ثم فاته.
قال أبو بكر: قال الله تبارك وتعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} الآية، والكتاب على العموم ليس لأحد أن يخص قومًا دون قوم.