يسبق إلا في خف، أو حافر، أو نصل، يجمع معنيين، أحدهما: أن كل نصل رمى به من سهم، ونشابة، أو ما ينكأ العدو نكايتها وكل حافر من إبل نجت، أو عراب، داخل في هذا المعنى يحل من السبق، والمعنى الثاني: أنه يحرم أن يكون السبق إلا في هذا"."
وقال الشافعي:"لو أن رجلًا سبق رجلًا على أن يسابقا على أقدامهما، أو أن يعدوا بسبق طايرٍ، أو على أن يمسك شيئًا في يده، فيقول: اركن [1] ، أو على أن يقوم على قدميه ساعة أو على أن يصرع رجلًا، أو يدًا حي رجلًا بالحجارة فيغلبه، كان هذا كله غير جائز، ومن أكل المال بالباطل".
وقد روينا عن عطاء أنه قال: السبق في كل شيء جائز، فإن كان أراد أن يسبق جائز في غير باب الرهان متأولًا حديث عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سابقها على قدميه، فهذا سهل، وإن كان أراد من باب الرهبان، في غير ما أجازته السنة، فهو قول لا معنى له، وهو خلاف السنة.
(ح 908) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال:"لا جنب ولا جلب".
(1) في الأصل"اذكر"والتصحيح من الأم.