وفرق أبو ثور بين المتأول وغيره، فقال: كل من كان المسكر عنده حرامًا، فشرب منه شيئًا، حددناه، ومن كان متأولًا مخطئًا في تأويله فشربه على خبر قلده ضعيفًا، أو تبع أقوامًا، لم يكن عليه الحد.
77 -باب جلد الشارب يوجد منه رائحة شراب [1] يسكر كثيره
قال أبو بكر:
م 4890 - واختلفوا في وجوب الحد بوجود رائحة الشراب الذي يسكر كثيره من الشارب.
فقالت طائفة: يحد بحديث ثبت عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: أنهُ جلد من وُجد منه ريح الشراب الحدّ تامًا.
وبه قال ابن مسعود، ومالك، والشافعي.
وضرب عمر بن عبد العزيز قومًا وجدوًا على [2/ 266/ب] شراب، سكر بعضهم ولم يسكر بعض.
وقد روينا عن عطاء أنه قال: لا حد إلا ببينة، إن الريح ليكون من الشراب الذي ليس به بأس.
(1) وفي الدار"الشراب الذي يسكر كثير منه".