وقال عطاء، ومالك، والشافعي: يصوم عن كل مد يومًا.
قال أبو بكر: والقول الأول أولى.
قال أبو بكر: وفي هذه المسألة سوى هذين القولين أربعة أقاويل، أحدهما: أن الصيام في جزاء الصيد ثلاثة أيام إلى عشرة أيام، هذا قول سعيد بن جبير.
والقول الثاني: قول أبي عياض أن أكثر الصوم يكون أحد وعشرين يومًا.
وقد روينا عن ابن عباس قولًا ثالثًا. وهو أنه إن قتل ظبيًا فعليه شاة تذبح بمكة، فإن لم يجد فإطعام ستة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وإن قتل أيلًا أو نحوه فعليه بقرة، فإن لم يجدها أطعم عشرين مسكينًا فإن لم يجد صام عشرين يومًا، وإن قتل نعامة أو حمار وحش فعليه بدنه من الإبل، فإن لم يجدها أطعم ثلاثين مسكينًا، فإن لم يجد صام ثلاثين يومًا والطعام مدًا مدًا.
قال أبو بكر: وهذا غير ثابت عن ابن عباس.
والقول الرابع، قول مال إليه أبو ثور: أن الخبراء في ذلك مثل كفارة الآدمي.
قال أبو بكر:
م 1349 - كان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور يقولون: إذا لم يجد الطعامٍ صام، ولا يجوز عندهم أن يطعم عن بعض الجزاء ويصوم بعضًا.