(ح 888) ثبت أن يهود بني قريظة، والنضير حاربوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني النضير، وأقر قريظة، حتى حاربت قريظة بعد ذلك، فقتل رجالهم وقسم نساءهم، وأولادهم، وأموالهم بين المسلمين.
قال أبو بكر: فللإمام أن يبدأ من خاف خيانته بالحرب، وليس له أن يفعل ذلك إلا أن يجد دلالة قوية تدل على نقض العهد، ويقال: إلا الآية نزلت في قريظة" {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} الآية."
وقال أبو عبيدة:"وإما تخافن من قوم خيانة"مجاز [1/ 186/ألف] أي فإما، فإن تخافن من قوم"، ومعناها:"فإن توقنن منهم خيانة وغدرًا وخلافًا، وغشًا ونحو ذلك"."
وقال الكسائي وغيره: السواء: العدل، وقيل: إن قوله: {فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء} أعلمهم أنك قد حاربتهم حتى يصيروا مثلك في العلم، فذلك سواء.