وأبطل النعمان المزارعة بالنصف والثلث، ومنع من دفع النخل معاملة بالثلث والربع، وزعم أن ذلك كله باطل.
قال أبو بكر: هذا خلاف الأخبار الثابتة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أنه""
أعطى خيبر على شطر ما خرج من ثمر أو زرع"ثم هو خلاف أخبار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] ، وقول أكثر أهل العلم."
قال أبو بكر:
م 3914 - واختلف الذين أجازوا المزارعة بالثلث والربع من يخرج البذر العامل، أو رب الأرض.
فقالت طائفة: يكون من عند العامل، روي ذلك عن سعد بن مالك، وابن مسعود، وابن عمر [2/ 168/ألف] .
وفيه قول ثان: وهو أن البذر يكون من عند رب الأرض، والعمل من الداخل، هذا قول أحمد، وإسحاق، وقالا: لا يعجبنا أن يكون البذر من عند الداخل.
وفيه قول ثالث قاله بعض أهل الحديث، قال: من أخرج البذر منهما، فهو جائز، لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - دفع خيبر معاملة، وفي تركه اشتراط البذر من عند أحدهما دليل على أن ذلك يجوز
من عند أيهما كان.
(1) "أنه أعطى ... إلى قوله: أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ساقط من الدار.