فهرس الكتاب

الصفحة 2756 من 2857

قال أبو بكر: وبه نقول. وهو مذهب الشافعي. وذلك لأن المريض ممنوعٌ مما زاد على ثلث ماله. ولا نعلم مع من أوجب الاستسعاء حجةً.

قال أبو بكر:

م 5228 - واختلفوا في الرجل يقول لعبده: إصبعك حر.

فكان قتادة يقول: عتق العبد كله. وبه قال أحمد، وإسحاق.

وروي عن الشعبي أنه قال: إذا أعتق عضوًا منه عتق كله.

وقال الليث بن سعد: إذا قال: رحمُكِ حر. فهي حرة.

وهذا قياس قول الشافعي، لأنه قال، ولو قال لامرأته: بدنك [1] ، أو رأسك، أو فرجك، أو رجلك، أو سمَّى عضوًا من جسدها، أو طرفًا ما كان منها طالقًا، فهي طالق.

وفيه قول ثان وهو: أن الرجل إذا قال لعبده: يدك حر، أو رجلك حر، أو اصبع من أصابعك، أو سن من أسنانك، أو عضو من أعضائك، وما أشبه هذا حر، فإن هذا كلَّه لا يقع به العتق.

ولو وقع العتق عليه بهذا لكان إذا قال له: دمك أو ما أشبه ذلك مما في جسده من المِرّة أو البلغم، وأشباه ذلك عتق، فهذا كله باطل لا يُعتق.

هذا قول أصحاب الرأي.

(1) وفي الدار"يدك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت