فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 2857

الإسلام، فهو مولى له على حاله، غير أنهما لا يتوارثان؛ لأن الكافر لا يرث المسلم.

م 2369 - فإن أسلم مولى وخرج إلى دار الإِسلام مسلما، ثم مات المعتق ولا وارث له غيره ورثه، وفي قول أصحاب الرأي: لا يكون مولى له، لأن العتق والولاء في دار الحرب باطل.

قال أبو بكر: فإن بطل العتق وجب أن يكون عبدا كما كان، وإن كان صار حرا، فله أن يوالي من شاء، فالولاء للمعتق لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الولاء لمن أعتق، ولا حجة مع من أبطل العتق في دار الحرب.

قال أبو بكر:

م 2370 - أجمع أهل العلم على أن المسلم إذا أعتق عبدًا مسلمًا، ثم مات المعتق ولا وارث له، ولا ذو رحم، أن ما خلف لمولاه الذي أعتقه، فإن مات المولى المعتق، ثم مات المولى المعتق، ولا وارث له، ولا ذو رحم، فإن كان للمولى المعتق يوم يموت المولى المعتق أولادًا ذكورًا وإناثًا، فماله لذكور ولد المعتق دون إناثهم؛ لأن النساء لا يرثن من الولاء، إلا ما اعتقن أو اعتق من اعتقن، في قول عامة العلماء.

وممن حفظنا ذلك عنه الشعبي، وابن سيرين، وعمر بن عبد العزيز، والنخعي، وبه قال مالك، الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، ولا نعلم أحدًا خالف ما قلناه، ولا قال بغيره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت