وكان أبو ثور يقول: الكفالة والحوالة سواء، ولا يجوز أن يكون مال واحد [1] على اثنين، وبه قال ابن أبي ليلى، إلا أن يشترط المكفول له أن يأخذ به أيهما شاء.
واحتج هذا القائل بأن النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امتنع أن يصلي على الذي كان عليه الدين، قبل ضمان أبي قتادة، وصلى عليه بعد ضمانه، فدل ذلك على الفرق بين الحالين.
وقال بعض من يحتج للقول الأول في قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بعض الأخبار لما ذكر أنه قضى عنه:
(ح 1302) "الآن بردت عليه جلده".
(ح 1303) وفي قوله:"نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه".
دليل على أن البراءة إنما تقع بالأداء عنه.
قال أبو بكر:
(ح 1304) ثبت أن رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"مطلُ الغني ظُلم، ومن أتبع على"
(1) في الأصلين: مالًا واحدًا.