فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 2857

قالوا لأنا نجعل إقراره له بمنزلة الوصية منه له من غير أن يثبت نسبه، فإذا أقرت المرأة بابن لها، وليس لها وارث معروف يعرف، دفع مالها إلى الذي أقرت به، فإن كان لها زوج، لم يحجب الزوج عن النصف بإقرارها، ويعطى الزوج النصف، ويدفع الباقي إلى ابنها، لأن لها أن تضع ما لها حيث أحبت.

م 2342 - واختلفوا في الرجل يموت ويترك ورثة معروفين، فيقر بعضهم بوارث لا يعرف، فكان مالك، والثوري، وابن أبي ليلى، والحسن بن صالح، وشريك يقولون: تقام الفريضة، وليس المقر به فيهم، وتقام والمقربه فيهم، ثم تضرب إحدى الفريضتين في الأخرى، فما بلغ قسم بينهم، فينظر كم نصيب المقر إذا كان للمقر به قسم، وكم نصيبه إذا لم يكن فيهم، فيخرج من يده فضل ما بينهما، فيدفع إلى المقر به، فإن لم يكن في يده فضل، لم يدفع إلى المقر به شيئًا، لأنه إنما أقر له بشيء في يدي غيره، فلا يقبل إقراره على غيره، وبه قال يحيى بن آدم، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور.

وكان النعمان يقول: إذا كانا ابنين لرجل فتوفى [1/ 240/ب] ، فأقر أحدهما بأخ من أبيه، يعطى المقر نصف ما في يديه، وكان ابن أبي ليلى يقول: يعطيه الثلث بما في يديه، لأن أخاه الآخر قد ظلمه، فلا يدخل مظلمة ذلك على المقر، ولا يثبت نسبه في قول واحد منهما.

وفيه قول ثالث: وهو إذا لم يثبت النسب لم يأخذ شيئًا، هذا قول الشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت