فقالت طائفة: إن كان يعلم أن البائع كان يطأها، فجاءت بالولد لأقل من ستة أشهر أو أكثر ما بينهما، ومن تسعة أشهر منذ باعها ولم يدعه [1/ 213/ب] المشتري، فهو ابن البائع، ويفسخ البيع ويرد الثمن، وترجع الجارية إليه، ويكون ابنه، وتكون أم ولد له، فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر، ولم يدعه البائع، وادعاه المشتري، فلا يلحق به النسب، وذلك أن المرأة لا تلد ولدًا يعيش إلا بستة أشهر أو أكثر، فإن جاءت به لستة أشهر أو أكثر وادعاه المشتري، ولم يدعه البائع، فهو ابن المشتري.
وإن ادعياه جميعًا، وقد علم أن البائع كان يطأها، أرى للقافة فبأيهما ألحق به، لحق، وإن ألحقوه بهما جميعًا، فهو ابنهما جميعًا، ويرثهما، ويرثانه، ورد البائع على المشتري نصف الثمن، وتكون الجارية أم ولد لهما جميعًا، وليس لأحد منهما أن يطأها، وإذا ماتا فهي حرة، وإن أعتقاها جميعًا، فلها أن تتزوج أيهما شاءت، بعد أن تحيض حيضة استبراء لا عدة عليها، هذا كله قول أبي ثور.
وقال أصحاب الرأي: إن جاءت به لأكثر من ستة أشهر، فهو ابن المشتري فإن ادعاه، وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر، فهو ابن البائع إن ادعاه.
وإن ادعياه جميعًا، فإنا ننتظر لكم جاءت به؟ فإن كان جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر فصاعدًا، فهو للمشتري، وإن كان لأقل من ستة أشهر فهو ابن البائع.
فإن شكا فيه فهو عبد للمشتري، وهذا قول النعمان، ويعقوب، ومحمد.