فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 2857

فروينا عن عمر بن الخطاب أنه أمر أن ينكت به، ويخلى سبيله.

وكان شريح إذا أخذ شاهد الزور، إن كان سوقيًا بعث به إلى سوقه، فقال: إن هذا شاهد زور، وإن لم يظن سوقيًا بعث به إلى قومه وقال: إن هذا شاهد زور.

وكان سوار يأمر به [[يلبب] ] بثوبه، ويقول بعض أعوانه: اذهبوا به إلى مسجد الجامع يدور، وأنه على حلق المسجد ينادي من رآني فلا يشهد بزور، وكان [1/ 214/ب] النعمان يرى أن يبعث فيه إلى السوقة إن كان سوقيا، وإلى مسجد قومه، فيقول القاضي، يقرئكم السلام، ويقول: إن وجدنا هذا شاهد زور، فاحذروه، وحذروه الناس ولا عليه تعزيرًا.

ورأت طافة أن يجلد أسواطًا، ويوقف للناس، كذلك قال شريح القول الثاني عنه، وبه قال الحسن البصري.

وقال مالك: أرى أن يفضح، ويشهر به، ويعلق به، ويوقف، ولا أريد الفداء، وأرى أن يضرب ويشاربه.

وقال أحمد، وإسحاق: يقام للناس، ويعرف به، ويؤدب.

وقال أبو ثور: يعاقب.

وقال الشافعي: يعزر، ولا يبلغ بالتعزير أربعين سوطًا، ويشهر بأمره.

وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه طاف به، وأوقفه للناس، وحبسه يوما وخلى عنه.

وفيه قول خامس: وهو أن يضرب شاهد الزور خمسة وسبعين سوطًا، ولا يبعث به، هذا قول ابن أبي ليلى، وبه قال يعقوب أحد قوليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت