وفيه قول خامس: وهو أن يقرع بينهن، روي ذلك عن الحسن، وبه قال أبو ثور.
وفيه قول سادس: وهو إن كان اعتقد في نفسه خيارًا إلى وقت كان ذلك، وإن كان جعله طلاقًا بحتًا، فحكم هذه كحكم مطلقة بعينها ثم التبست عليه معرفتها، هذا قول أبي عبيد.
م 2934 - واختلفوا في هذا الطلاق [1] إذا أحدث بنكاح خامسة، ثم مات قبل أن يبين التي طلق.
فقالت طائفة: للتي تزوج أخيرًا ربع الثمن، وما بقي بين الأربع نسوة.
هذا قول الشعبي، والنخعي، وعطاء الخراساني.
وزعم أبو عبيد أنه قول أهل الحجاز والعراق جميعًا وقال: عليهن العدة معًا.
وفيه قول ثان: وهو أن تعطى التي تزوجها أخيرًا ربع الثمن إن كان له ولد، وتوقف ثلاثة أرباع الثمن بين الأربع الأول حتى يصطلحوا، هذا قول الشافعي.
وفيه قول ثالث: وهو أن يقرع بينهن، إذا خرجت واحدة، أخرجت من الميراث وورثت البواقي، هذا قول أحمد.
قال أبو بكر: يريد بالاقراع الأربع الأول، فأما الأخيرة فلا أعلم أحدًا يمنعها من ربع الثمن [2] .
(1) في الأصل"الطلق".
(2) كذا في الأصل، وفي الحاشية"ربع الميراث".