وروي معنى ذلك عن عثمان، وابن عمر.
واحتج قبيصة بقوله: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} الآية.
وقالت طائفة: لا يأخذ منها أكثر مما أعطاها، كذلك قال طاووس، وعطاء، وعمرو بن شعيب، والزهري.
وكره ذلك ابن المسيب، والحسن البصري، والشعبي، والحكم، وحماد، وإسحاق، وأحمد، وأبو عبيد.
وقال الأوزاعي، كنت القضاة لا يجيزون [1] أن يأخذ إلا ما ساق إليها.
وقد روينا عن سعيد بن المسيب [2/ 68/ألف] قولًا ثالثًا قال: ما أرى أن يأخذ منها كل ما لها ولكن ليدع لها شيئًا.
وقد روي عن بكر بن عبد الله المزي أنه سئل عن رجل تريد امرأته منه الخلع؟ قال: لا يحل له أن يأخذ منها شيئًا، قلت: يقول الله في كتابه: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} الآية قال: إن هذه نسخت، قلت: أين جعلت؟ قال: جعلت في سورة النساء.
يقول الله: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ} الآية.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول للآية التي احتج بها قبيصة ابن ذؤيب.
(1) في الأصل"لا تجيز"وكذا في الأوسط 3/ 274/ب.