فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 2857

ومكحول، والزهري، وقتادة، ومالك، وأحمد، وإسحاق، والشافعي.

وقال آخرون: إن كانا يتهاديان أو يتعاطيان بينهما الهدايا قبل ذلك، أو المواكلة، فلا بأس أن يمضيا على عادتهما، وإن أخذت ذلك بعد القرض فهو مكروه، روينا هذا القول عن النخعي، وبه قال إسحاق بن راهويه.

قال أبو بكر: الأمر في هذا يتصرف على أوجه:

أحدهما: أن يفرضه فرضًا على أن يهدي إليه هدية فذلك غير جائز، والزيادة التي يأخذها حرام.

والوجه الثاني: أن يفرضه فرضًا ولا يشرطه عليه شيئًا ولم يعطه ذلك على نية، أن يأخذ أفضل مما أعطى، فرد عليه أفضل مما قبض، فذلك مباح حلال، استدلالًا بخبر أبي رافع، وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي- صلى الله عليه وسلم -.

(ح 1275) استسلف من رجل بكرًا فقضاه أفضل منه.

(ح 1276) وفي حديث أبي هريرة: فأعطاه أفضل من سنه، وقال: خيركم أحسنكم قضاء.

والوجه الثالث: أن يكونا يتهاديان بينهما قبل ذلك، فلا يكره لهما أن يمضيا على عادتهما إن شاء لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت