فقالت طائفة: إذا أخذ عبدًا آبقًا، فلا شيء له فيه، من كان من الناس.
كان النخعي يقول: المسلم يرد على المسلم.
وقال مالك: لا شىء له، إلا ما أنفق عليه من ركوب أو غيره.
قال أبو بكر: وبالقول الأول قال الحسن بن صالح، والشافعي.
ولم يكن أحمد يوجب ذلك.
وقد روينا عن ابن مسعود أنه قال: يعطى في كل رأسِ أربعين درهمًا.
وقال أبو إسحاق: أعطيت الجعل أربعين درهمًا، في زمان معاوية.
وفيه قول ثالث: وهو أن يعطى إذا أخذ في المصر عشرة دراهم، وإذا أخذ خارجًا فأربعين درهمًا [1] ، هذا قول شريح، وبه قال إسحاق، وحكاه عن ابن مسعود.
وفيه قول رابع: روينا عن عمر بن الخطاب: أنه جعل في جعل الآبق عشرة دراهم، أو دينار.
وقال عمر بن عبد العزيز: إذا وجد على مسيرة ثلاث، فثلاثة دنانير.
وفيه قول سادس: قاله أصحاب الرأي، قالوا: إذا أخذه خارجًا من المصر، أو في المصر، فإنا نستحسن: [2/ 196/ب] أن يجعل له
(1) "درهمًا"ساقط من الدار.