م 4394 - وروينا عن ابن مسعود أنه قال: كنا نعد من اليمين التي لا كفارة لها اليمين الغموس، أن يحلف الرجل على مال أخيه كاذبًا ليقتطعه.
وقال سعيد بن المسيب: يمين الصبر من الكبائر.
وقال الحسن: إذا حلف على أمر كاذبًا متعمدًا، فليس فيه كفارة.
وهذا [2/ 221/ألف] قول مالك، ومن تبعه من أهل المدينة.
وبه قال الأوزاعي ومن وافقه من أهل الشام.
وقول الثوري وأهل العراق.
وبه قال أحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأبو عبيد، وأصحاب الحديث، وأصحاب الرأي من أهل الكوفة.
قال أبو بكر:
(ح 1389) وقول النبي- صلى الله عليه وسلم - من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليأتِ الذي هو خيرٌ، وليُكفّر عن يمينه"."
(ح 1390) وقوله - صلى الله عليه وسلم: فليكفر عن يمينه، ويأتِ الذي هو خيرٌ"."
يدل على أن الكفارة إنما تجب فيمن حلف على فعل يفعله فيما يستقبل فلا يفعله، أوعلى فعل ألا يفعله فيما يستقبل، فيفعله.
وفي هذه المسأله قول ثان: وهو أن يكفر، وإن أثم وعمد الحلف بالله كاذبًا، هذا قول الشافعي،