الحدود ما استطعتُم"."
وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه"أنه أُتي برجلٍ، فسأله: أسرقتَ؟ قل: لا، فقال: فتركه [1] ".
وروينا معنى ذلك عن أبي بكر الصديق، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وأبي مسعود [2] ، رضي الله عنهم.
وبه قال أحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
واحتج بعضهم:
(ح 1423) بقول النبي- صلى الله عليه وسلم:"لعلك قبّلت، أو غمَزتَ، فقال: لا".
قال: وإنما قال ذلك ليدرأ عنه الحد.
وقال غيرهم: إذا وجب الحد، لم تجز إزالته بوجه.
ولعل ما روي عن الأوائل في هذا الباب: إنما هو قبل الإقرار، فإذا جاء الإقرار وجب إقامة ما أوجبه الله عز وجل.
(1) وفي الدار"أبي الزناد"وهو خطأ، والتصويب من الأوسط 4/ 196/ب، وكذا عند"عب"10/ 225 رقم 18922.
(2) في الأصلين"ابن مسعود"، والتصويب من الأوسط 4/ 196 /ب، وكذا عند"عب"10/ 225 رقم 18921، و"بق"8/ 276.