فكان أبو ثور يقول: إن وجدوا عبيدا فشهادتهم جائزة، وإن كانوا كفارًا فعلى الذين زكوهم الدية، لأنهم غروا الإمام [2/ 259/ب] .
وقال النعمان: إن وجدوا عبيدًا، وأقام المزكون على شهادتهم أنهم أحرار، فليس عليهم شيء.
وقال يعقوب، ومحمد: لا ضمان على المزكين.
م 4801 - وقال ابن الحسن: إذا رجم الرجل، فوجد أحد الشهود عبدًا، أو محدودًا في قذف، أو أعمى: فعلى الإمام الدية في بيت المال.
وقال أبو ثور: الحاكم ضامن.
وقال الشافعي: الدية على عاقلة الوالي [1] .
م 4802 - واختلفوا في الرجل يشهد عليه أربعة بالزنى، وهو محصن، فحبس ليل عن الشهود، فقتله رجل.
ففي قول أبي ثور: إن كان الشهود عدولًا، فليس على قاتله شيء.
وإن لم يكونوا عدولًا، فعليه القود إن كان القتل عمدًا، أو الدية على العاقلة إن كان خطأ.
وقال أصحاب الرأي: على القاتل القصاص إن كان قتله عمدًا، وإن كان خطأ فعلى القاتل الدية، عُدّل الشهود أو لم يعدلوا، ما لم يقض القاضي برجمه.
قال أبو بكر: قول أبي ثور صحيح.
(1) وفي الدار"عاقلة الزاني"وهو خطأ.