فهرس الكتاب

الصفحة 2582 من 2857

وروينا ذلك عن أبي بكر، وعمر، وعلي.

وبه نقول، لأن المقتص أخذ ما وجب له، ولم يتعد. فلما أجمعوا على أنه أخذ حقه لم يجز أن يلزم من أخذ ما يجب له شيئًا بغير حجة.

ولا أعلم أحدًا يخالف في أن الإمام إذا أقام حدًا أوجبه الله تعالى، فمات الذي أقيم عليه الحد: أن لا شيء على الإمام.

فكذلك إذا اقتص لمجروح [1] فمات: فإن الحق قتله.

وفيه قول ثان وهو: أن على المقتص الدية إذا تلف المقتص منه.

هذا قول عطاء، وطاووس، وعمرو بن دينار، والحارث العكلي.

وبه قال الثوري.

وقال الشعبي: دية المقتص منه على عاقلة القاص [2] ، وبه قال الزهري.

وقال النعمان: دية المقتص منه على المقتص له.

وقد قيل: عليه ديته يطرح منها دية جرحه. روي هذا القول عن حماد بن أبي سليمان.

(1) وفي الدار"اقتص المجروح".

(2) وفي الدار"عاقلة المقتص له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت