فهرس الكتاب

الصفحة 2592 من 2857

م 4947 - واختلفوا في المجروح يعفو عن الجراح وما يحدث منها: فكان الحسن البصري، وقتادة، والأوزاعي يقولون: إذا كان وهب المضروب دمه [1] ، عند موته وعفى عنه فعفوه جائز.

وبه قال طاووس، ومالك.

وقال الشافعي- إذ هو بالعراق-: عفوه باطل، وبه قال أبو ثور.

وقال بمصر: إذا عفا عن جراحته وما يحدث منها فلا سبيل إلى قتل الجارح.

فإن كان عفا عن القصاص فليأخذ عقلًا أخذت منه الدية تامة.

وإن عفا عن العقل والقصاص ثم مات من الجرح:

فمن لم يجز الوصية للقاتل أبطل العفو، وكانت الدية تامة للورثة.

ومن أجاز ذلك ضرب بها في الثلث مع أهل الوصايا.

وقال أحمد: يكون ذلك في الثلث إذا كان المقتول خطأ، وإن كان عمدًا فإنما تجب النفس بعد الموت، أي ليس للمقتول شيء.

وبه قال إسحاق.

وقال أصحاب [2/ 275/ألف] الرأي: إذا عفا عن الجناية فبرأ منها، فعفوه جائز، وإن مات منها فعفوه باطل.

ونستحسن فنجعل عليه الدية في ماله، في قول النعمان.

وإن عفا عن الجراحة وما يحدث منها فعفوه جائز.

(1) وفي الدار:"حقه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت