فقالت طائفة: يستتاب ثلاثة أيام، روينا ذلك عن عمر، وبه قال أحمد بن حنبل، وإسحاق [1] .
وقال مالك: إنه ليقال ثلاثة أيام، وأرى ذلك حسنًا، وما يأتي من الاستظهار إلا خيرا.
واستحسن ذلك أصحاب الرأي.
واختلفوا قول الشافعي في هذا الباب.
فقال في كتاب المرتد: يقتل مكانه.
وقال في مكان آخر: والقول الثاني أن يحبس ثلاثًا.
ومال المزني إلى القول الأول.
وفيه قول ثالث قاله الزهري، قال: يُدعى إلى الإِسلام ثلاث مرات [2] ، فإن أبى ضُربت عنقه.
وروينا عن علي بن أبي طالب قولًا رابعًا [3] وهو: أنه استتاب رجلًا كفر بعد إيمانه شهرًا، فأبى فقتله.
وقال النخعي: يستتاب أبدًا.
وقال الثوري:"هذا الذي نأخذ [4] به".
(1) "وإسحاق"ساقط من الدار.
(2) وفي الدار"ثلاث مرار".
(3) في الأصلين"قولًا ثالثًا".
(4) "نأخذ به ... إلى قوله: وهو قوله: من"ساقط من الدار.