وفي قول الثوري: إذا كان العتق الأول موسرًا فقد عتق العبد كله، وعليه قيمة حصص أصحابه، ولا يقع عليه عتق الثاني.
والفرق بين القولين: أن مالكًا يوقع عتق الثاني، والثوري لا يجعل لعتق الثاني- إذا كان الأول موسرًا- معنى.
م 5221 - واختلفوا في المعتق يكون موسرًا يوم أعتق، ثم أعسر بعد ذلك.
ففي قول مالك: ليس على العتق شىء، وباقي العبد رقيق على حاله لمالكه.
وفي قول الثوري: يكون العبد حرًا، وتكون قيمة حصته الذي لم يعتق دينًا على المعتق يتبع به، لان ذلك لزمه وقت العتق.
م 5222 - واختلفوا في الجارية بين الرجلين، تكون حاملًا، فيعتق أحدهما نصيبه، ثم يغفل عن ذلك حتى تأتي الجارية بولد.
ففي قول مالك: تقوم بولدها حتى [1] تعتق.
وفي قياس قول الثوري: يكون على المعتق نصف قيمتها حاملًا وقت أوقع عليها [2] العتق في أن تلد.
م 5223 - وقال مالك- في الرجل يعتق شركًا له في عبد، فلما أراد أن يقوم عليه قال: إنه سارق آبق- قال: أرى أن يقوم بريئًا بلا عيب إلا أن يأتي المعتق ببينة.
وبه قال الشافعي غير أنه قال: يستحلف، فإن حلف قوم بريئًا [2/ 306/ب] من الإباق، والسرقة، وإن نكل رددنا اليمين على المعتق فإن حلف قومناه آبقًا سارقًا، وإن نكل قومناه صحيحًا.
م 5224 - وإذا أعتق الرجل شركًا له في عبد، عند الموت خاصة.
(1) وفي الدار"حين".
(2) "عليها"ساقط من الدار.