وكان الليث بن سعد يكره أكل الجراد الميت، وما أخذ حيًا، ثم مات فلا بأس بأكله، لأن أخذه ذكاته.
قال أبو بكر: والليث بن سعد موافق لمالك فما وجد ميتًا من الجراد أنه لا يؤكل، وقد خالفه لهما أخذ منه حيًا، ثم غفل عنه حتى يموت، فرخص الليث بن سعد، وكرهه مالك.
قال أبو بكر: وعوام أهل العلم- غير مالك، والليث- كالمجمعين على إباحة أكل الجراد أخذ [1] ميتًا، أو أخذ حيًا فغفل عنه حتى يموت، أكل الجراد عندهم مباح على الوجوه كلها. هذا مذهب
الشافعي، وأصحابه، والنعمان، وأصحاب الحديث.
م 5338 - ولم يختلفوا في إباحة أكل ما اصطاده المسلم، واليهودي، والنصراني منه، على سبيل ما قد ذكرته عنهم.
م 5339 - واختلفوا فيما اصطاده المجوسي منه.
فروينا عن إبراهيم النخعي أنه قال: يؤكل صيد المجوسي في البحر، ولا يؤكل في البر.
وكره ذلك عطاء.
وقال مالك فيما صاد المجوسي من الجراد، فمات في يده فإنه لا يؤكل.
وكان الشافعي، والنعمان ومن تبعهما، وأبو ثور لا يرون بصيد المجوسى للجراد بأسًا.
قال أبو بكر: أكل الجراد مباح على الوجوه كلها.
(1) "أخذ"ساقط من الدار.