فقال سعيد بن جبير، والنخعي، وابن سيرين، وحماد بن أبي سليمان، والشافعي، وأحمد: عليه القضاء وليس عليه الكفارة.
وقال الزهري، ومالك، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: عليه ما على المجامع من الكفارة، وروينا ذلك عن عطاء، والحسن.
وقال سعيد بن المسيب: عليه صوم شهر.
وقد روينا عن عطاء قولًا رابعًا وهو أن عليه تحرير رقبة، فإن لم يجد فبدنة، أو بقرة، أو عشرين صاعًا من طعام يُطعمه المساكين، فيمن أفطر يومًا من رمضان من غير علّة.
وفيه قول خامس: وهو أن عليه أن يصوم اثنتي عشر شهرًا لأن الله تعالى يقول {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا} هذا قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن. وهذه حجة، وقد روينا عن النخعي أنه قال: عليه صوم ثلاثة آلاف يوم.
وروينا عن ابن عباس أن عليه عتق رقبة أو صوم شهر أو إطعام ثلاثين مسكينًا.
وروينا عن علي بن أبي طالب، وعبد الله، أنهما قالا: لا يقضه أبدًا وإن صام الدهر كله.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.