فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 2857

واختلف فيه عن أحمد، فمنع فيه مرة، وقال مرة، أرجو أن لا بأس به، وحكى إسحاق بن منصور عنه أنه قال: حديث عائشة أحب إلي.

قال أبو بكر: لا يخرج المعتكف من اعتكافه إلا لما لا بد له منه.

وهو الذي كان النبي- صلى الله عليه وسلم - يخرج له، ويخرج للجمعة، ويرجع إذا سلم؛ لأنه خروج إلى فرض، وظاهر حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدل على أن المعتكف يتمشى في المسجد.

م 1221 - وقد اختلفوا فيه، فكان الحسن البصري، وقتادة، وأحمد يقولون: له أن يشترط أن يتعشى في منزله.

وقال الشافعي: إن فعل ذلك فلا شيء عليه.

ومنع منه أبو مجلز، وهو يشبه مذهب المديني.

وبه نقول: لموافقته للسنة.

م 1222 - واختلفوا في خروج المعتكف من مكانه لغير علة.

فكان الشافعي يقول: ينتقض اعتكافه.

وقال النعمان: إن خرج ساعة لغير عذر استقبل الاعتكاف.

وقال يعقوب، ومحمد: إن خرج يومًا أو أكثر من نصف يوم استقبل.

قال أبو بكر: قول الشافعي صحيح.

م 1223 - واختلفوا في المعتكف يمرض، فقالت طائفة: يخرج فإذا صح رجع [1/ 95/ب] وقضى ما بقي عليه، هذا قول مالك، والشافعي.

وروينا عن الحسن البصري، أنه قال: لا يخرج.

وقال النعمان، ومحمد بن يعقوب: في هذه كقولهم في التي قبلها.

قال أبو بكر: إن كان مرضه مرضًا يمكنه المقام في المسجد أقام فيه، وإن لم يمكنه لشدة العلة خرج، فإذا صح رجع، وبناه إذا كان اعتكافًا واجبًا فإن لم يكن واجبًا فإن شاء رجع وإن شاء لم يرجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت