[السُّؤَالُ] ـ [ما هي تفصيلات تطورات المهر في الإسلام، وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمهر لغة: الصداق، قال في لسان العرب: والجمع مهور، وشرعًا عرفه الفقهاء بأنه (المال الملتزم للمخطوبة لملك عصمتها) ، وقد اتفق الفقهاء على أنه لا حد لأكثره لقول الحق سبحانه: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا {النساء:20} ، وإنما اختلف الفقهاء في أقله، فمنهم من ذهب إلى أن أقل الصداق يتقدر بما تقطع فيه يد السارق، وإلى هذا ذهب الحنفية والمالكية، وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه لا حد لأقله.
والصداق يشترط فيه ما يشترط في الثمن من الطهارة والانتفاع والقدرة على التسليم والمعلومية، وقد أجاز أهل العلم أن يكون المهر معجلًا كله أو مؤجلًا كله أو بعضه معجلًا والبعض الآخر مؤجل، فإن كنت تقصد بالتطورات هذا الذي ذكرنا فهو كما قلنا، وإن عنيت به شيئًا آخر فالرجاء توضيحه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ربيع الثاني 1426