بْنُ ذُؤَيْبٍ فِي جَمَاعَةٍ، وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَقَتَادَةَ؛ لأَِنَّ الأُْولَى هِيَ الظُّهْرُ، فَتَكُونُ الْمَغْرِبُ الثَّالِثَةُ، وَالثَّالِثَةُ مِنْ كُل خَمْسٍ هِيَ الْوُسْطَى؛ وَلأَِنَّهَا وُسْطَى فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَوُسْطَى فِي الأَْوْقَاتِ، فَعَدَدُ رَكَعَاتِهَا ثَلاَثٌ فَهِيَ وُسْطَى بَيْنَ الأَْرْبَعِ وَالاِثْنَيْنِ وَوَقْتُهَا فِي آخِرِ النَّهَارِ وَأَوَّل اللَّيْل، خُصَّتْ مِنْ بَيْنِ الصَّلاَةِ بِأَنَّهَا الْوِتْرُ، وَاَللَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، وَبِأَنَّهَا تُصَلَّى فِي أَوَّل وَقْتِهَا فِي جَمِيعِ الأَْمْصَارِ وَالأَْعْصَارِ، وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهَا عَنْهُ (1) ، وَكَذَلِكَ صَلاَّهَا جِبْرِيل بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَوْمَيْنِ لِوَقْتٍ وَاحِدٍ (2) ، وَلِذَلِكَ ذَهَبَ بَعْضُ الأَْئِمَّةِ إِلَى أَنَّهَا لَيْسَ لَهَا إِلاَّ وَقْتٌ وَاحِدٌ، وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَزَال أُمَّتِي بِخَيْرٍ - أَوْ قَال: عَلَى الْفِطْرَةِ - مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ إِلَى أَنْ تَشْتَبِكَ النُّجُومُ (3) وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّ أَفْضَل الصَّلَوَاتِ عِنْدَ اللَّهِ صَلاَةُ الْمَغْرِبِ لَمْ يَحُطَّهَا عَنْ مُسَافِرٍ وَلاَ مُقِيمٍ، فَتَحَ اللَّهُ بِهَا صَلاَةَ اللَّيْل وَخَتَمَ بِهَا صَلاَةَ النَّهَارِ
(1) المغني 1 / 379 - 380، والقرطبي 3 / 210، والحطاب 1 / 400، والمجموع 3 / 61.
(2) حديث:"أن جبريل صلى المغرب بالنبي صلى الله عليه وسلم. . .". أخرجه الترمذي (1 / 279 - ط الحلبي) من حديث ابن عباس وقال: حديث حسن صحيح.
(3) حديث:"لا تزال أمتي بخير. . .". أخرجه أبو داود (1 / 291 تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أبي أيوب، وإسناده حسن.