عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَضْرُبٍ:. (1)
الأَْوَّل: أَنْ يُقِرَّ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ، فَيُصَالِحَهُ بِالآْخَرِ، نَحْوَ: أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَيُصَالِحَهُ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، أَوْ يُقِرَّ لَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، فَيُصَالِحَهُ مِنْهَا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ. وَقَدْ نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ لَهُ حُكْمَ الصَّرْفِ؛ لأَِنَّهُ بَيْعُ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِالآْخَرِ، وَيُشْتَرَطُ لَهُ مَا يُشْتَرَطُ فِي الصَّرْفِ مِنَ الْحُلُول وَالتَّقَابُضِ قَبْل التَّفَرُّقِ.
(2) وَالثَّانِي: أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِعَرَضٍ، كَفَرَسٍ وَثَوْبٍ، فَيُصَالِحَهُ عَنِ الْعَرَضِ بِنَقْدٍ، أَوْ يَعْتَرِفَ لَهُ بِنَقْدٍ، كَدِينَارٍ، فَيُصَالِحَهُ عَنْهُ عَلَى عَرَضٍ. وَقَدْ نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ لَهُ حُكْمَ
(1) جاء في م 1626 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد:"الصلح عن الحق المقر به على غير جنسه معاوضة، يصح بلفظ الصلح. فالصلح عن نقد بنقد صرف، وعن نقد بعرض أو عن عرض بنقد أو عن عرض بعرض بيع، أو عن عرض أو نقد بمنفعة إجارة، فيشترط لصحته ما يشترط لصحة هذه"
(2) شرح منتهى الإرادات 2 / 262، المبدع 4 / 283، 284، والمغني 4 / 534، كشاف القناع 3 / 382، روضة الطالبين 4 / 195، نهاية المحتاج 4 / 373، المهذب 1 / 340، أسنى المطالب 2 / 215، حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 2 / 324، مواهب الجليل 5 / 81، 82، الخرشي 6 / 3، البهجة للتسولي 1 / 221، القوانين الفقهية ص 343، التفريع لابن الجلاب 2 / 289، وما بعدها، تحفة الفقهاء 3 / 424، مجمع الأنهر والدر المنتقى 2 / 315، الأم 3 / 227.