فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17425 من 31949

الأُْولَى:

أَنْ يَبْدَأَ السَّفَرَ قَبْل الْفَجْرِ، أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ وَهُوَ مُسَافِرٌ، وَيَنْوِيَ الْفِطْرَ، فَيَجُوزَ لَهُ الْفِطْرُ إِجْمَاعًا - كَمَا قَال ابْنُ جُزَيٍّ - لأَِنَّهُ مُتَّصِفٌ بِالسَّفَرِ، عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِ الْوُجُوبِ.

الثَّانِيَةُ: أَنْ يَبْدَأَ السَّفَرَ بَعْدَ الْفَجْرِ، بِأَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ وَهُوَ مُقِيمٌ بِبَلَدِهِ، ثُمَّ يُسَافِرَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، أَوْ خِلاَل النَّهَارِ، فَإِنَّهُ لاَ يَحِل لَهُ الْفِطْرُ بِإِنْشَاءِ السَّفَرِ بَعْدَمَا أَصْبَحَ صَائِمًا، وَيَجِبُ عَلَيْهِ إِتْمَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ. وَذَلِكَ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْحَضَرِ (1) .

وَمَعَ ذَلِكَ لاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي إِفْطَارِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَفِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ، خِلاَفًا لاِبْنِ كِنَانَةَ، وَذَلِكَ لِلشُّبْهَةِ فِي آخِرِ الْوَقْتِ (2) . وَلأَِنَّهُ لَمَّا سَافَرَ بَعْدَ الْفَجْرِ صَارَ مِنْ أَهْل الْفِطْرِ، فَسَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ.

وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْفِطْرُ حَتَّى لَوْ أَفْطَرَ بِالْجِمَاعِ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ (3) .

(1) الوجيز 1 / 103، والدر المختار 2 / 122، والقوانين الفقهية ص 82، وشرح المحلي على المنهاج 2 / 64، والمغني 3 / 19، والروض المربع 1 / 139.

(2) الدر المختار ورد المحتار 3 / 122، 123، والقوانين الفقهية ص 82، وانظر مراقي الفلاح ص 369.

(3) الشرح الكبير للدردير 1 / 535، ومنح الجليل 1 / 410، حاشية القليوبي على شرح المحلي 2 / 64، وروضة الطالبين 2 / 369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت