عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَفْضَل الأَْسْمَاءِ بَعْدَهُمَا مُحَمَّدٌ ثُمَّ أَحْمَدُ ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ. (1)
وَالْجُمْهُورُ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ بِكُل مُعَبَّدٍ مُضَافٍ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَعَبْدِ اللَّهِ، أَوْ مُضَافٍ إِلَى اسْمٍ خَاصٍّ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ الْغَفُورِ. (2)
وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَهُمْ مَعَ الْجُمْهُورِ فِي أَنَّ أَحَبَّ الأَْسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ: عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، إِلاَّ أَنَّ صَاحِبَ الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ قَال: وَلَكِنَّ التَّسْمِيَةَ بِغَيْرِ هَذِهِ الأَْسْمَاءِ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَوْلَى؛ لأَِنَّ الْعَوَامَّ يُصَغِّرُونَهَا لِلنِّدَاءِ. (3)
وَذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الدُّرِّ الْمُخْتَارِ أَنَّ أَفْضَلِيَّةَ التَّسْمِيَةِ بِعَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ لَيْسَتْ مُطْلَقَةً فَإِنَّ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ التَّسْمِيَةَ بِالْعُبُودِيَّةِ؛ لأَِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ عَبْدَ شَمْسٍ وَعَبْدَ الدَّارِ، فَجَاءَتِ الأَْفْضَلِيَّةُ، فَهَذَا لاَ يُنَافِي أَنَّ اسْمَ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ جَمِيعِ الأَْسْمَاءِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْتَرْ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ مَا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ. (4)
وَلاَ يَجُوزُ تَغْيِيرُ اسْمِ اللَّهِ بِالتَّصْغِيرِ فِيمَا هُوَ مُضَافٌ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَهَذَا مُشْتَهَرٌ فِي
(1) حاشية ابن عابدين 5 / 268.
(2) مواهب الجليل 3 / 256، وتحفة المحتاج 9 / 373، وكشاف القناع 3 / 26.
(3) الفتاوى الهندية 5 / 362.
(4) حاشية ابن عابدين 5 / 268.