مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ (1) وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: لاَ تَعَلَّمُوا رَطَانَةَ الأَْعَاجِمِ، وَلاَ تَدْخُلُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي كَنَائِسِهِمْ يَوْمَ عِيدِهِمْ، فَإِِنَّ السُّخْطَةَ تَنْزِل عَلَيْهِمْ.
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَال: مَنْ مَرَّ بِبِلاَدِ الأَْعَاجِمِ فَصَنَعَ نَيْرُوزَهُمْ وَمِهْرَجَانَهُمْ وَتَشَبَّهَ بِهِمْ حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ كَذَلِكَ، حُشِرَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (2) .
وَلأَِنَّ الأَْعْيَادَ مِنْ جُمْلَةِ الشَّرْعِ وَالْمَنَاهِجِ وَالْمَنَاسِكِ الَّتِي قَال اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {لِكُل أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ} (3) كَالْقِبْلَةِ وَالصَّلاَةِ، وَالصِّيَامِ فَلاَ فَرْقَ بَيْنَ مُشَارَكَتِهِمْ فِي الْعِيدِ وَبَيْنَ مُشَارَكَتِهِمْ فِي سَائِرِ الْمَبَاهِجِ، فَإِِنَّ الْمُوَافَقَةَ فِي جَمِيعِ الْعِيدِ مُوَافَقَةٌ فِي الْكُفْرِ، وَالْمُوَافَقَةُ فِي بَعْضِ فُرُوعِهِ مُوَافَقَةٌ فِي بَعْضِ شُعَبِ الْكُفْرِ، بَل الأَْعْيَادُ مِنْ أَخَصِّ مَا تَتَمَيَّزُ بِهِ الشَّرَائِعُ وَمِنْ أَظْهَرِ مَا لَهَا مِنَ الشَّعَائِرِ، فَالْمُوَافَقَةُ فِيهَا مُوَافَقَةٌ فِي أَخَصِّ شَرَائِعِ الْكُفْرِ وَأَظْهَرِ شَعَائِرِهِ. (4)
قَال قَاضِي خَانْ: رَجُلٌ اشْتَرَى يَوْمَ النَّيْرُوزِ شَيْئًا لَمْ يَشْتَرِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ: إنْ أَرَادَ بِهِ
(1) سورة البقرة / 120.
(2) أحكام أهل الذمة 2 / 723.
(3) سورة الحج / 67.
(4) اقتضاء الصراط المستقيم 1 / 471.