وقال أحمد وإسحاق: عليه أن يرده من حيث أخذه.
م 4104 - وكان الشافعي لا يرى للعبد أن يعير شيئًا بما بيده من المال.
وقال أصحاب الرأي: لا بأس أن يعير إذا كان يشتري ويبيع.
م 4105 - وإذا استعار رجل من رجل ثوبًا فلبسه، ثم جحده إياه، وأقام رب الثوب البينة على ذلك، وقد هلك الثوب.
فهو ضامن للقيمة [1] في قول الشافعي، وأصحاب الرأي.
فأما تضمين الشافعي إياه فلأنه كان يرى العارية مضمونة، وأوجب أصحاب الرأي ذلك لجحوده.
م 4106 - وإذا استعار رجل شيئًا ليقاتل به، فضرب به فانكسر، فلا ضمان عليه، وكذلك قال أصحاب الرأي.
م 4107 - وإذا قال: أعرتني دابتك فركبتها إلى مكان كذا وكذا بإذنك، وقال رب الدابة: بل أكريتكها إلى ذلك المكان.
فالقول قول الراكب مع يمينه، في أحد قولي الشافعي، وبه قال أصحاب الرأي، والأوزاعي.
وأصح من ذلك- على مذهب الشافعي- أن عليه كراء المثل بعد اليمين.
م 4108 - وإذا أقام رجل بينة على أرض ونخل، أنها له، وقد أصاب الذي هي في يديه من غلة النخل والأرض.
فإن النعمان، ويعقوب، ومحمد كانوا يقولون: الذي كانت في يديه ضامن لما أخذ من الثمر، وبه قال الشافعي.
(1) "للقيمة"ساقط من الدار.