قال أبو بكر: وبه نقول؛ لأنه أعتق ما لا يملك.
م 5304 - وقال مالك: إذا قال لعبده: أنت حر اليوم فهو حر أبدًا.
قال أبو بكر: وبه نقول.
م 5305 - وإذا قال الرجل لعبده: هو [1] لله، فهو حر، في قول الشعبي، والمسيب بن رافع، وحماد بن أبي سليمان.
م 5306 - واختلفوا في امرأة حلفت بعتق جارية ليس لها غيرها، فحنثت، ولها زوج، فرد ذلك عليها زوجها.
فقال مالك: له أن يرد عليها، وليس لها عتق.
وقال مَرَّةً: يجوز لها العتق بينها وبين الثلث.
وفيه قول ثان وهو: أنّ بيعها، وشراءها، وعتقها جائز.
ولا فرق بينها وبين الرجل في أن لها أن تتصرف في أموالها كما يتصرف المالكون، إلا أن تكون محجورًا عليها- يدل على ما قلناه الكتاب والسنة: فأما الكتاب فقوله جل ذكره: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} ، فإذا كان لها أن تهب صداقها لزوجها جاز لها أن تهب ذلك لغيره.
وأما السنة فقول النبي - صلى الله عليه وسلم - حين خرج في أضحى أو فطر للنساء:
(1) "هو"ساقط من الدار.