لإِِتْمَامٍ، كَنِيَّتِهِ أَوْ نِيَّةِ إِقَامَةٍ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ (1) .
وَنَحْوُهُمُ الْحَنَابِلَةُ: فَعِنْدَهُمْ: إِنْ عَزَمَ الْمُسَافِرُ فِي صَلاَتِهِ عَلَى مَا يَلْزَمُهُ بِهِ الإِْتْمَامُ مِنَ الإِْقَامَةِ وَسَفَرِ الْمَعْصِيَةِ لَزِمَهُ أَنْ يُتِمَّ تَغْلِيبًا لِكَوْنِهِ الأَْصْل، أَوْ تَابَ مِنْ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ فِي الصَّلاَةِ الَّتِي أَحْرَمَ بِهَا سَفَرِيَّةً لَزِمَهُ أَنْ يُتِمَّ، وَلاَ تَنْفَعُهُ نِيَّةُ الْقَصْرِ، وَكَمَنْ نَوَى خَلْفَ مُقِيمٍ عَالِمًا بِأَنَّ إِمَامَهُ مُقِيمٌ، وَأَنَّهُ لاَ يُبَاحُ لَهُ الْقَصْرُ، فَلَمْ تَنْعَقِدْ (2) .
وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ - أَيْضًا: الْعِلْمَ بِجَوَازِ الْقَصْرِ، فَلَوْ قَصَرَ جَاهِلًا بِهِ لَمْ تَصِحَّ صَلاَتُهُ؛ لِتَلاَعُبِهِ (3) .
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: لَوِ اخْتَارَ الأَْرْبَعَ لاَ يَقَعُ الْكُل فَرْضًا، بَل الْمَفْرُوضُ رَكْعَتَانِ، وَالشَّطْرُ الثَّانِي: يَقَعُ تَطَوُّعًا، حَتَّى إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْعُدْ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فَسَدَتْ صَلاَتُهُ؛ لأَِنَّهَا الْقَعْدَةُ الأَْخِيرَةُ فِي حَقِّهِ، وَإِذَا أَتَمَّ سَاهِيًا صَحَّتْ صَلاَتُهُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ، وَإِنْ كَانَ عَمْدًا وَجَلَسَ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ صَحَّتْ صَلاَتُهُ وَأَسَاءَ لِتَأْخِيرِهِ السَّلاَمَ عَنْ مَكَانِهِ (4) .
وَيَقُول الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ نَوَى الْمُسَافِرُ الإِْقَامَةَ
(1) مغني المحتاج 1 / 267، 268.
(2) كشاف القناع 1 / 329.
(3) مغني المحتاج 1 / 68.
(4) بدائع الصنائع 1 / 92، 93.