الْقُرْطُبِيُّ: وَهُوَ - أَيْ إِبْهَامُهَا وَعَدَمُ تَعْيِينِهَا - الصَّحِيحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لِتَعَارُضِ الأَْدِلَّةِ وَعَدَمِ التَّرْجِيحِ، فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ الْمُحَافَظَةُ عَلَى جَمِيعِهَا، وَأَدَاؤُهَا فِي أَوْقَاتِهَا (1) .
10 -وَقِيل: إِنَّهَا صَلاَةُ الْجُمُعَةِ، حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ؛ لأَِنَّ الْجُمُعَةَ خُصَّتْ بِالْجَمْعِ لَهَا وَالْخُطْبَةِ فِيهَا، جُعِلَتْ عِيدًا ذَكَرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَمَكِّيٌّ، وَوَرَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِقَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ (2) .
11 -وَقِيل: إِنَّهَا الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ بِجُمْلَتِهَا، ذَكَرَهُ النَّقَّاشُ فِي تَفْسِيرِهِ، وَقَالَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ لأَِنَّ قَوْله تَعَالَى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} ، يَعُمُّ الْفَرْضَ وَالنَّفَل، ثُمَّ خُصَّ الْفَرْضُ بِالذِّكْرِ (3) .
وَقَدْ ذَكَرَ الْحَطَّابُ أَقْوَالًا أُخْرَى سِوَى مَا تَقَدَّمَ. يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِيهَا.
(1) القرطبي 3 / 212 - 213، والحطاب 1 / 400، والمجموع 3 / 61.
(2) القرطبي 3 / 211، والحطاب 1 / 400، والمجموع 3 / 61. وحديث:"لقد هممت أن آمر رجلا. . .". أخرجه مسلم (1 / 452 ط الحلبي) .
(3) القرطبي 3 / 212، والحطاب 1 / 400، والمجموع 3 / 61.