فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21839 من 31949

أَنَّ الْكُتُبَ الْمُحَرَّمَةَ يَجُوزُ إِتْلاَفُهَا، قَال الْمَالِكِيَّةُ: كُتُبُ الْعِلْمِ الْمُحَرَّمِ كَالتَّوْرَاةِ وَالإِْنْجِيل يَجُوزُ إِحْرَاقُهَا وَإِتْلاَفُهَا إِذَا كَانَا مُحَرَّفَيْنِ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ يَجِبُ إِتْلاَفُ كُتُبِ الْكُفْرِ وَالسِّحْرِ وَالتَّنْجِيمِ وَالشَّعْبَذَةِ وَالْفَلْسَفَةِ لِتَحْرِيمِ الاِشْتِغَال بِهَا.

وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يَصِحُّ شِرَاءُ كُتُبِ الزَّنْدَقَةِ لإِِتْلاَفِهَا؛ لأَِنَّ فِي الْكُتُبِ مَالِيَّةَ الْوَرَقِ، وَتَعُودُ وَرَقًا مُنْتَفَعًا بِهِ بِالْمُعَالَجَةِ (1) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: الْكُتُبُ الَّتِي لاَ يُنْتَفَعُ بِهَا يُمْحَى عَنْهَا اسْمُ اللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَيُحْرَقُ الْبَاقِي، وَلاَ بَأْسَ بِأَنْ تُلْقَى فِي مَاءٍ جَارٍ كَمَا هِيَ، أَوْ تُدْفَنَ وَهُوَ أَحْسَنُ كَمَا فِي الأَْنْبِيَاءِ، وَكَذَا جَمِيعُ الْكُتُبِ إِذَا بَلِيَتْ وَخَرَجَتْ عَنِ الاِنْتِفَاعِ بِهَا، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَفِي الذَّخِيرَةِ: الْمُصْحَفُ إِذَا صَارَ خَلَقًا وَتَعَذَّرَتِ الْقِرَاءَةُ مِنْهُ لاَ يُحْرَقُ بِالنَّارِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ مُحَمَّدٌ وَبِهِ نَأْخُذُ، وَلاَ يُكْرَهُ دَفْنُهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُلَفَّ بِخِرْقَةٍ طَاهِرَةٍ وَيُلْحَدَ لَهُ؛ لأَِنَّهُ لَوْ شَقَّ وَدُفِنَ يَحْتَاجُ إِلَى إِهَالَةِ التُّرَابِ عَلَيْهِ وَفِي ذَلِكَ نَوْعُ تَحْقِيرٍ، إِلاَّ إِذَا جُعِل فَوْقَهُ سَقْفٌ، وَإِنْ شَاءَ غَسَلَهُ بِالْمَاءِ، أَوْ وَضَعَهُ فِي مَوْضِعٍ طَاهِرٍ

(1) الحطاب 1 / 287، ومغني المحتاج 2 / 12، وكشاف القناع 3 / 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت