لِلْمُشْتَرِي، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي الصَّدَفِ، فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ اصْطَادَ السَّمَكَةَ يَرُدُّهَا الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ، وَتَكُونُ عِنْدَ الْبَائِعِ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ يُعَرِّفُهَا حَوْلًا ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِهَا، وَلَوْ وَجَدَ لُؤْلُؤَةً فِي بَطْنِ السَّمَكَةِ الَّتِي فِي بَطْنِ السَّمَكَةِ فَهِيَ لِلْبَائِعِ، وَلَوْ وَجَدَ فِي بَطْنِهَا صَدَفًا فِيهِ لَحْمٌ وَفِي اللَّحْمِ لُؤْلُؤَةٌ كَمَا تَكُونُ اللُّؤْلُؤُ فِي الأَْصْدَافِ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي، وَكَذَا لَوِ اشْتَرَى أَصْدَافًا لِيَأْكُل مَا فِيهَا مِنَ اللَّحْمِ فَوَجَدَ فِي بَعْضِهَا لُؤْلُؤَةً فِي اللَّحْمِ فَهِيَ لَهُ.
قَالُوا: وَلَوِ اشْتَرَى دَجَاجَةً فَوَجَدَ فِيهَا لُؤْلُؤَةً فَهِيَ لِلْبَائِعِ (1) .
وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوِ اشْتَرَى سَمَكَةً فَوَجَدَ فِي بَطْنِهَا لُؤْلُؤَةً، فَإِنْ كَانَتْ مَثْقُوبَةً فَلُقَطَةٌ مَوْضِعُهَا بَيْتُ الْمَال، وَإِلاَّ فَقِيل لِلْبَائِعِ وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقِيل لِلْمُشْتَرِي (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ تَدْخُل فِي الْبَيْعِ لُؤْلُؤَةٌ وُجِدَتْ فِي بَطْنِ سَمَكَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، بَل هِيَ لِلصَّيَّادِ إِلاَّ إِنْ كَانَ فِيهَا أَثَرُ مِلْكٍ كَثُقْبٍ وَلَمْ يَدَّعِهَا فَتَكُونُ لُقَطَةً لَهُ، لأَِنَّ يَدَ الْمُشْتَرِي مَبْنِيَّةٌ عَلَى يَدِهِ، وَهَذَا كُلُّهُ إِنْ صَادَهَا فِي بَحْرِ الْجَوَاهِرِ وَإِلاَّ فَهِيَ لُقَطَةٌ مُطْلَقًا (3) .
وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِنِ اصْطَادَ سَمَكَةً
(1) الفتاوى الهندية 3 / 38.
(2) شرح الزرقاني على خليل 5 / 182.
(3) حاشية الجمل على شرح المنهج 3 / 195.