فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6648 من 31949

لِغَيْرِ الأَْنْبِيَاءِ وَالْمَلاَئِكَةِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ. أَمَّا هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرْحُومٌ قَطْعًا، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ تَحْصِيل الْحَاصِل، وَقَدِ اسْتَغْنَيْنَا عَنْ هَذِهِ بِالصَّلاَةِ، فَلاَ حَاجَةَ إِلَيْهَا؛ وَلأَِنَّهُ يُجَل مَقَامُهُ عَنِ الدُّعَاءِ بِهَا.

قَال ابْنُ دِحْيَةَ: يَنْبَغِي لِمَنْ ذَكَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُول بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} (1)

وَنُقِل مِثْلُهُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ، وَالصَّيْدَلاَنِيِّ، كَمَا حَكَاهُ عَنْهُ الرَّافِعِيُّ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ.

وَصَرَّحَ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيُّ فِي فَتَاوَاهُ، بِأَنَّ الْمَنْعَ أَرْجَحُ لِضَعْفِ الأَْحَادِيثِ الَّتِي اسْتَنَدَ إِلَيْهَا، فَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: حُرْمَتُهُ مُطْلَقًا (2) .

وَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا: أَيْ وَلَوْ بِدُونِ انْضِمَامِ صَلاَةٍ أَوْ سَلاَمٍ.

وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل الأَْعْرَابِيِّ فِيمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَهُوَ قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، وَارْحَمْ مُحَمَّدًا، وَلاَ تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا لِتَقْرِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَوْلِهِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَارْحَمْ مُحَمَّدًا، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ سِوَى قَوْلِهِ: وَلاَ تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا (3) .

(1) سورة النور / 63.

(2) ابن عابدين 5 / 480، والطحطاوي على الدر، 1 / 266، والقليوبي 3 / 175، ونهاية المحتاج 1 / 21، 22، 531.

(3) حديث:"تقرير النبي صلى الله عليه وسلم الأعرابي. . ."أخرجه البخاري (الفتح 10 / 438 - ط السلفية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت