نَزَل نَسْمَعُ بِأَنَّ فُلاَنًا قَتَل فُلاَنًا، فَتَكُونُ الشَّهَادَةُ لَوْثًا تُسَوِّغُ لِلْوَلِيِّ الْقَسَامَةَ - وَالْبَيْعَ، وَالْقِسْمَةَ، وَالْوَصِيَّةَ، وَالْعُسْرَ وَالْيُسْرَ. قَال الدُّسُوقِيُّ: فَجُمْلَةُ الْمَسَائِل الَّتِي تُقْبَل فِيهَا شَهَادَةُ السَّمَاعِ ثَلاَثُونَ مَسْأَلَةً. (1)
10 -وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى السِّتَّةِ: الْمِلْكُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ، وَتَنْبَنِي الشَّهَادَةُ فِيهِ عَلَى ثَلاَثَةِ أُمُورٍ: الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ وَالتَّسَامُعِ. (2)
11 -وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ زَادُوا عَلَى السِّتَّةِ: الْمِلْكُ الْمُطْلَقُ، وَالْوِلاَدَةُ، وَالطَّلاَقُ، وَالْخُلْعُ، وَأَصْل الْوَقْفِ وَشَرْطُهُ، وَمَصْرِفُهُ، وَالْعَزْل، وَهَذِهِ الأَْنْوَاعُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ عَلَى سَبِيل الْحَصْرِ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَالْفُرُوعِ. أَمَّا صَاحِبُ الإِْقْنَاعِ وَشَرْحِ الْمُنْتَهَى بَعْدَ أَنْ ذَكَرَهَا فَقَدْ قَالاَ: وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. (3)
12 -وَاشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ لِجَوَازِ الشَّهَادَةِ بِمَا ذُكِرَ أَنْ يَحْصُل عِلْمُ الشَّاهِدِ بِهَذِهِ الأَْشْيَاءِ عَنْ خَبَرِ جَمَاعَةٍ لاَ يُتَصَوَّرُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ، وَلَوْ بِلاَ شَرْطِ عَدَالَةٍ، أَوْ شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ. أَمَّا فِي الْمَوْتِ فَيَكْفِي الْعَدْل وَلَوْ أُنْثَى وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَقَيَّدَهُ شَارِحُ الْوَهْبَانِيَّةِ بِأَنْ لاَ يَكُونَ الْمُخْبِرُ مُتَّهَمًا كَوَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ، وَلَوْ فَسَّرَ الشَّاهِدُ لِلْقَاضِي أَنَّ
(1) الدسوقي على الشرح الكبير 4 / 197.
(2) روضة الطالبين 11 / 267، ونهاية المحتاج 8 / 301.
(3) المغني 9 / 161، وكشاف القناع 6 / 409، وانظر الفروع 6 / 552، وشرح المنتهى 3 / 538.