وَلاَ لاَطِئَةٍ، مَبْطُوحَةٍ بِبَطْحَاءِ الْعَرْصَةِ الْحَمْرَاءِ" (1) ."
وَاخْتَلَفُوا هَل يُسَنَّمُ الْقَبْرُ أَوْ يُسَطَّحُ؟ فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ: يُنْدَبُ تَسْنِيمُهُ كَسَنَامِ الْبَعِيرِ؛ لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَنَّمًا (2) .
وَعَنِ الْحَسَنِ مِثْلُهُ. وَمَا رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَال: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهَا مُسَنَّمَةٌ عَلَيْهَا فَلْقُ مَدَرٍ بِيضٍ (3) وَمَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى بِالْمَلاَئِكَةِ عَلَى آدَمَ وَجَعَل قَبْرَهُ مُسَنَّمًا. (4)
وَكَرِهُوا تَسْطِيحَ الْقَبْرِ؛ لأَِنَّ التَّسْطِيحَ يُشْبِهُ أَبْنِيَةَ أَهْل الدُّنْيَا، وَهُوَ أَشْبَهُ بِشِعَارِ أَهْل الْبِدَعِ،
(1) حديث عن القاسم بن محمد قال لعائشة:"اكشفي لي عن قبر. . ."أخرجه أبو داود (3 / 549 / 3220 ط عبيد الدعاس) والحاكم (1 / 369 ط الكتاب العربي) . وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
(2) حديث عن سفيان التمار أنه"رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسنما"أخرجه البخاري (الفتح 3 / 350 ط السلفية) .
(3) حديث"أخبرني من رأي قبر النبي صلى الله عليه وسلم. . ."أخرجه محمد بن الحسن الشيباني في كتاب الآثار (ص 80) قال التهانوي في إعلاء السنن (8 / 271) . فيه مجهول.
(4) حديث"أن جبريل عليه السلام صلى بالملائكة على آدم. . ."أخرجه الدارقطني (2 / 71 ط المدني) في سنده عبد الرحمن بن مالك بن مغول. قال الدارقطني: متروك. وانظر الكلام عليه في الكامل لابن عدي (4 / 1598 ط دار الفكر) .