سَلَّمَ؟ فَيَقُول: نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَال: ثُمَّ سَلَّمَ. (1)
وَلاَ بَأْسَ بِهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي غَيْرِ صَلاَةٍ حَتَّى وَلَوْ فِي الْمَسْجِدِ، لأَِنَّ كَرَاهَتَهُ عِنْدَهُمْ إِنَّمَا هِيَ فِي الصَّلاَةِ فَقَطْ، إِلاَّ أَنَّهُ خِلاَفُ الأَْوْلَى عَلَى نَحْوِ مَا وَرَدَ بِالشَّرْحِ الْكَبِيرِ وَجواهر الإكليل. (2)
وَفِي مَوَاهِبِ الْجَلِيل مَا نَصُّهُ: وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الصَّلاَةِ فَالتَّشْبِيكُ لاَ بَأْسَ بِهِ حَتَّى فِي الْمَسْجِدِ. قَال ابْنُ عَرَفَةَ: وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ (أَيْ مِنْ مَالِكٍ) : لاَ بَأْسَ بِتَشْبِيكِ الأَْصَابِعِ يَعْنِي فِي الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ صَلاَةٍ. وَأَوْمَأَ دَاوُد بْنُ قَيْسٍ لِيَدِ مَالِكٍ مُشَبِّكًا أَصَابِعَهُ بِهِ (أَيْ بِالْمَسْجِدِ) لِيُطْلِقَهُ وَقَال: مَا هَذَا؟ فَقَال مَالِكٌ: إِنَّمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلاَةِ. وَقَال ابْنُ رُشْدٍ: صَحَّ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ تَشْبِيكُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فِي الْمَسْجِدِ. (3)
4 -وَأَمَّا تَشْبِيكُهَا خَارِجَ الصَّلاَةِ فِيمَا لَيْسَ مِنْ تَوَابِعِهَا: بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِي حَال سَعْيٍ إِلَيْهَا، أَوْ جُلُوسٍ فِي الْمَسْجِدِ لأَِجْلِهَا، فَإِِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ نَحْوِ إِرَاحَةِ الأَْصَابِعِ - وَلَيْسَ لِعَبَثٍ بَل لِغَرَضٍ
(1) حديث:"ذي اليدين. . ."أخرجه البخاري (الفتح 1 / 555 - 566 - ط السلفية) . ومسلم (1 / 403 ط عيسى البابي) . واللفظ للبخاري.
(2) الشرح الكبير 1 / 254، وجواهر الإكليل 1 / 54.
(3) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل 1 / 550 م النجاح - ليبيا.