فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17007 من 31949

8 -وَيَتَرَتَّبُ عَلَى هَذَا الْخِلاَفِ: أَنَّ أَصْحَابَ الْقُرَى الَّتِي لاَ تُعْتَبَرُ تَابِعَةً لِمِصْرٍ إِلَى جَانِبِهَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ - عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ - إِقَامَةُ الْجُمُعَةِ فِي أَمَاكِنِهِمْ، وَلاَ يُكَلَّفُونَ بِالاِنْتِقَال لَهَا إِلَى أَيِّ بَلْدَةٍ كَبِيرَةٍ أُخْرَى مِنْ حَوْلِهِمْ.

أَمَّا فِي الْمَذْهَبِ الْحَنَفِيِّ: فَلاَ يُكَلَّفُونَ بِإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ فِي مِثْل هَذِهِ الْحَال، وَإِذَا أَقَامُوهَا لَمْ تَصِحَّ مِنْهُمْ. وَيَجِبُ عَلَيْهِمُ الاِنْتِقَال إِلَى الْبَلْدَةِ الْمُجَاوِرَةِ إِذَا سُمِعَ مِنْهَا الأَْذَانُ.

9 -الشَّرْطُ الثَّانِي: وَاشْتَرَطَهُ الْحَنَفِيَّةُ، إِذْنُ السُّلْطَانِ بِذَلِكَ، أَوْ حُضُورُهُ، أَوْ حُضُورُ نَائِبٍ رَسْمِيٍّ عَنْهُ، إِذْ هَكَذَا كَانَ شَأْنُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي عُهُودِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ.

هَذَا إِذَا كَانَ ثَمَّةَ إِمَامٌ أَوْ نَائِبٌ عَنْهُ فِي الْبَلْدَةِ الَّتِي تُقَامُ فِيهَا الْجُمُعَةُ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ أَحَدُهُمَا، لِمَوْتٍ أَوْ فِتْنَةٍ أَوْ مَا شَابَهَ ذَلِكَ، وَحَضَرَ وَقْتُ الْجُمُعَةِ كَانَ لِلنَّاسِ حِينَئِذٍ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ لِيَتَقَدَّمَهُمْ فَيُصَلِّيَ بِهِمُ الْجُمُعَةَ (1) .

أَمَّا أَصْحَابُ الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى فَلَمْ يَشْتَرِطُوا لِصِحَّةِ الْجُمُعَةِ أَوْ وُجُوبِهَا شَيْئًا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالسُّلْطَانِ، إِذْنًا أَوْ حُضُورًا أَوْ إِنَابَةً.

(1) بدائع الصنائع 1 / 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت