فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17021 من 31949

الْمِصْرِ الْوَاحِدِ مُطْلَقًا.

ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى مَنْعِ التَّعَدُّدِ فِي أَعَمِّ الأَْحْوَال عَلَى اخْتِلاَفٍ يَسِيرٍ بَيْنَهُمْ فِي ضَابِطِ الْمَكَانِ الَّذِي لاَ يَجُوزُ التَّعَدُّدُ فِيهِ.

فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ هُوَ مَنْعُ التَّعَدُّدِ فِي الْبَلْدَةِ الْوَاحِدَةِ كَبِيرَةً كَانَتْ أَوْ صَغِيرَةً إِلاَّ لِحَاجَةٍ (1) .

وَهَذَا - أَيْضًا - مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَابِدِينَ وَذَكَرَ أَنَّهُ اخْتِيَارُ الطَّحَاوِيِّ وَالتُّمُرْتَاشِيِّ، وَنُقِل عَنْ شَرْحِ الْمُنْيَةِ أَنَّهُ أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنِ الإِْمَامِ، وَنُقِل عَنِ النَّهْرِ وَالتَّكْمِلَةِ: أَنَّ الْفَتْوَى عَلَيْهِ. قَالُوا: لأَِنَّ الْحِكْمَةَ مِنْ مَشْرُوعِيَّتِهَا هِيَ الاِجْتِمَاعُ وَالتَّلاَقِي، وَيُنَافِيهِ التَّفَرُّقُ بِدُونِ حَاجَةٍ فِي عِدَّةِ مَسَاجِدَ، وَلأَِنَّهُ لَمْ يُحْفَظْ عَنْ صَحَابِيٍّ وَلاَ تَابِعِيٍّ تَجْوِيزُ تَعَدُّدِهَا.

وَمُقَابِلُهُ مَا رَوَاهُ فِي الْبَدَائِعِ عَنِ الْكَرْخِيِّ: أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِأَنْ يُجْمَعُوا فِي مَوْضِعَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ عِنْدَ مُحَمَّدٍ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: لاَ يَجُوزُ إِلاَّ إِذَا كَانَ بَيْنَ مَوْضِعَيِ الإِْقَامَةِ نَهْرٌ عَظِيمٌ كَدِجْلَةَ وَنَحْوِهَا فَيَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ مِصْرَيْنِ.

(1) انظر المحلى على المنهاج 1 / 272، والمغني لابن قدامة 2 / 277، 278، والدسوقي 1 / 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت