فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21811 من 31949

أَنَّهُ يَدِينُ وَهَل يُقْبَل فِي الْحُكْمِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (1) .

وَاشْتَرَطَ الْحَنَابِلَةُ الشَّهَادَةَ لإِِثْبَاتِ كِتَابِ الطَّلاَقِ، جَاءَ فِي الْمُغْنِي: وَلاَ يَثْبُتُ الْكِتَابُ بِالطَّلاَقِ إِلاَّ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ أَنَّ هَذَا كِتَابُهُ، قَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ فِي امْرَأَةٍ أَتَاهَا كِتَابُ زَوْجِهَا بِخَطِّهِ وَخَاتَمِهِ بِالطَّلاَقِ: لاَ تَتَزَوَّجُ حَتَّى يَشْهَدَ عِنْدَهَا شُهُودٌ عُدُولٌ، قِيل لَهُ: فَإِنْ شَهِدَ حَامِل الْكِتَابِ؟ قَال: لاَ، إِلاَّ شَاهِدَانِ، فَلَمْ يُقْبَل قَوْل حَامِل الْكِتَابِ وَحْدَهُ حَتَّى يَشْهَدَ مَعَهُ غَيْرُهُ؛ لأَِنَّ الْكُتُبَ الْمُثْبِتَةَ لِلْحُقُوقِ لاَ تَثْبُتُ إِلاَّ بِشَاهِدَيْنِ كَكِتَابِ الْقَاضِي، وَظَاهِرُ كَلاَمِ أَحْمَدَ أَنَّ الْكِتَابَ يَثْبُتُ عِنْدَهَا بِشَهَادَتِهِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَشْهَدَا بِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ؛ لأَِنَّ أَثَرَهُ فِي حَقِّهَا فِي الْعِدَّةِ وَجَوَازِ التَّزْوِيجِ بَعْدَ انْقِضَائِهَا.

وَهَذَا مَعْنًى يُخْتَصُّ بِهِ، لاَ يَثْبُتُ بِهِ حَقٌّ عَلَى الْغَيْرِ، فَاكْتُفِيَ فِيهِ بِسَمَاعِهَا لِلشَّهَادَةِ.

وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ هَذَا خَطُّ فُلاَنٍ لَمْ يُقْبَل؛ لأَِنَّ الْخَطَّ يُشَبَّهُ بِهِ وَيُزَوَّرُ، وَلِهَذَا لَمْ يَقْبَلْهُ الْحَاكِمُ، وَلَوِ اكْتُفِيَ بِمَعْرِفَةِ الْخَطِّ لاَكْتُفِيَ بِمَعْرِفَتِهَا لَهُ مِنْ غَيْرِ شَهَادَةٍ.

قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَذَكَرَ الْقَاضِي: أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ شَهَادَةُ الشَّاهِدَيْنِ حَتَّى يُشَاهِدَاهُ

(1) المغني 7 / 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت