فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21822 من 31949

وَنَحْوِهِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَهَل التَّفْسِيرُ وَالْكُتُبُ الشَّرْعِيَّةُ كَذَلِكَ؟ أَقُول: الظَّاهِرُ نَعَمْ (1) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَحْرُمُ تَوَسُّدُ الْقُرْآنِ وَإِنْ خَافَ سَرِقَتَهُ، نَعَمْ، إِنْ خَافَ عَلَى الْمُصْحَفِ مِنْ تَلَفٍ نَحْوِ حَرْقٍ أَوْ تَنَجُّسٍ أَوْ كَافِرٍ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَوَسَّدَهُ، بَل يَجِبُ عَلَيْهِ، وَيَحْرُمُ تَوَسُّدُ كُتُبِ عِلْمٍ مُحْتَرَمٍ إِلاَّ لِخَوْفٍ مِنْ نَحْوِ سَرِقَةٍ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ تَوَسُّدُهَا (2) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَحْرُمُ تَوَسُّدُ الْمُصْحَفِ وَالْوَزْنُ بِهِ وَالاِتِّكَاءُ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ ابْتِذَالٌ لَهُ، قَال فِي الآْدَابِ الشَّرْعِيَّةِ: وَاخْتَارَ ابْنُ حَمْدَانَ التَّحْرِيمَ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ، وَبِذَلِكَ قَال ابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ فِي كِتَابِهِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، لَكِنْ جَاءَ فِي الآْدَابِ الشَّرْعِيَّةِ: وَيُكْرَهُ تَوَسُّدُ الْمُصْحَفِ، ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ.

أَمَّا كُتُبُ الْعِلْمِ فَقَدْ قَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ كَانَ فِيهَا قُرْآنٌ حَرُمَ تَوَسُّدُهَا وَالْوَزْنُ بِهَا وَالاِتِّكَاءُ عَلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا قُرْآنٌ كُرِهَ ذَلِكَ، أَمَّا إِنْ خَافَ عَلَيْهَا سَرِقَةً فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَتَوَسَّدَهَا لِلْحَاجَةِ، قَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ نُعَيْمِ بْنِ نَاعِمٍ وَقَدْ سَأَلَهُ: أَيَضَعُ الرَّجُل الْكُتُبَ تَحْتَ رَأْسِهِ؟ قَال: أَيُّ كُتُبٍ؟ قُلْتُ: كُتُبُ الْحَدِيثِ،

(1) الدر المختار وحاشية ابن عابدين 1 / 619.

(2) مغني المحتاج 1 / 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت