فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21825 من 31949

الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ (1) .

وَنَقَل ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي عَنِ الشَّيْخِ بَدْرِ الدِّينِ الزَّرْكَشِيِّ أَنَّهُ قَال: اغْتَرَّ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، فَرَأَى جَوَازَ مُطَالَعَةِ التَّوْرَاةِ؛ لأَِنَّ التَّحْرِيفَ فِي الْمَعْنَى فَقَطْ قَال الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ قَوْلٌ بَاطِلٌ، وَلاَ خِلاَفَ أَنَّهُمْ حَرَّفُوا وَبَدَّلُوا، وَالاِشْتِغَال بِنَظَرِهَا وَكِتَابَتِهَا لاَ يَجُوزُ بِالإِْجْمَاعِ، وَقَدْ غَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَى مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَحِيفَةً فِيهَا شَيْءٌ مِنَ التَّوْرَاةِ (2) . . إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ، وَلَوْلاَ أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ مَا غَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَبَعْدَ أَنْ ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ رِوَايَاتٍ مُتَعَدِّدَةً لِلْحَدِيثِ بِطُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ قَال: وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ كَرَاهِيَةَ ذَلِكَ لِلتَّنْزِيهِ لاَ لِلتَّحْرِيمِ، ثُمَّ قَال: وَالأَْوْلَى فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ مَنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ وَيَصِيرُ مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الإِْيمَانِ، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِخِلاَفِ الرَّاسِخِ فَيَجُوزُ لَهُ، وَلاَ سِيَّمَا عِنْدَ الاِحْتِيَاجِ إِلَى الرَّدِّ عَلَى الْمُخَالِفِ، وَيَدُل عَلَى ذَلِكَ نَقْل الأَْئِمَّةِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا مِنَ التَّوْرَاةِ، وَإِلْزَامُهُمُ الْيَهُودَ بِالتَّصْدِيقِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يَسْتَخْرِجُونَهُ مِنْ كِتَابِهِمْ، وَلَوْلاَ اعْتِقَادُهُمْ جَوَازَ النَّظَرِ فِيهِ لَمَا فَعَلُوهُ وَتَوَارَدُوا عَلَيْهِ، وَغَضَبُ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

(1) الآداب الشرعية 2 / 107، والآية من سورة العنكبوت / 51.

(2) حديث:"غضب النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى مع عمر صحيفة. . .". تقدم في نفس الفقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت