فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21829 من 31949

22 -وَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ الْمَصَاحِفِ وَكُتُبِ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ لِلْكَافِرِ.

قَال الْمَالِكِيَّةُ: مُنِعَ بَيْعُ مُصْحَفٍ وَجُزْئِهِ وَكُتُبِ حَدِيثٍ وَفِقْهٍ، وَعِلْمٍ شَرْعِيٍّ لِكَافِرٍ، وَيَشْمَل الْعِلْمُ الشَّرْعِيُّ نَحْوَ النَّحْوِ مِنْ آلاَتِ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ لاِشْتِمَالِهِ عَلَى الآْيَاتِ وَالأَْحَادِيثِ وَأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى (1) .

وَقَال الدُّسُوقِيُّ: يُمْنَعُ بَيْعُ كُتُبِ الْعِلْمِ لَهُمْ مُطْلَقًا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْكَافِرُ الَّذِي يَشْتَرِي مَا ذُكِرَ يُعَظِّمُهُ؛ لأَِنَّ مُجَرَّدَ تَمَلُّكِهِ لَهُ إِهَانَةٌ، وَيُمْنَعُ أَيْضًا، بَيْعُ التَّوْرَاةِ وَالإِْنْجِيل لَهُمْ؛ لأَِنَّهَا مُبَدَّلَةٌ، فَفِيهِ إِعَانَةٌ لَهُمْ عَلَى ضَلاَلِهِمْ.

وَيُجْبَرُ الْكَافِرُ عَلَى إِخْرَاجِ مَا بِيعَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ مِلْكِهِ (2) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَصِحُّ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُصْحَفَ وَلاَ يَتَمَلَّكُهُ بِسَلَمٍ وَلاَ بِهِبَةٍ وَلاَ وَصِيَّةٍ، وَلاَ كُتُبَ حَدِيثٍ وَلاَ آثَارَ سَلَفٍ وَلاَ كُتُبَ فِقْهٍ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الإِْهَانَةِ لَهَا، قَال الأَْذْرَعِيُّ: وَالْمُرَادُ بِآثَارِ السَّلَفِ حِكَايَاتُ الصَّالِحِينَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الإِْهَانَةِ وَالاِسْتِهْزَاءِ بِهِمْ، قَال السُّبْكِيُّ:

وَالأَْحْسَنُ أَنْ يُقَال: كُتُبُ عِلْمٍ وَإِنْ خَلَتْ

(1) منح الجليل 2 / 469.

(2) الدسوقي 3 / 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت