وَحُكْمُ الْقَاضِي بِشَيْءٍ هَل هُوَ حُكْمٌ بِلاَزِمِهِ؟ قَال الْحَنَابِلَةُ: نَعَمْ، فَلاَ يَحْكُمُ قَاضٍ آخَرُ بِخِلاَفِ اللاَّزِمِ فِي تِلْكَ الْوَاقِعَةِ، لأَِنَّهُ يَكُونُ نَقْضًا لِحُكْمِ الأَْوَّل، وَمَثَّلُوا لَهُ بِحُكْمِهِ بِبَيْعِ عَبْدٍ أَعْتَقَهُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ، فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ حُكْمًا بِبُطْلاَنِ الْعِتْقِ، فَلاَ يَحْكُمُ قَاضٍ آخَرُ فِيهِ بِخِلاَفِهِ، لأَِنَّهُ يَكُونُ نَقْضًا لِحُكْمِ الأَْوَّل بِالاِجْتِهَادِ، وَالاِجْتِهَادُ لاَ يُنْقَضُ بِاجْتِهَادٍ (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
(1) شرح منتهى الإرادات 3 / 474.